احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
827
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
إن نصب جزاء بفعل مقدّر ، وليس بوقف إن جعل صفة لما قبله وِفاقاً كاف ، ومثله : حسابا كِذَّاباً تامّ . اتفق جميع القرّاء على قراءة كذابا بكسر الكاف وتشديد الذال ، ولم يقرأ أحد من السبعة ولا من العشرة بتخفيف الذال في هذا الموضع أَحْصَيْناهُ كِتاباً جائز فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « هذه الآية أشدّ ما في القرآن على أهل النار » إِلَّا عَذاباً تامّ . اتفق علماء الرسم العثماني على حذف الألف التي بين الذال والباء من كِذَّاباً الثانية دون الأولى ، كذا في مصحف الإمام ، ولا وقف من قوله : إلى للمتقين إلى قوله دهاقا ، فلا يوقف على : مفازا ، لأن حدائق بدل من مفازا بدل اشتمال أو بدل كلّ من كل ، ولا يوقف على : وأعنابا ، لأن ما بعده معطوف عليه ، ولا يوقف على : أترابا دِهاقاً كاف ، والدهاق المملوءة . قال عليّ كرّم اللّه وجهه : [ الرجز ] دونكها مترعة دهاقا * كأس ذعاف ملئت ذعاقا والذعاق السم القاتل وَلا كِذَّاباً جائز على القراءتين ، قرأ العامة كِذَّاباً بتشديد الذال ، وقرأ الكسائي بالتخفيف ، وقرأ عمر بن عبد العزيز كذابا بضم الكاف وتشديد الذال جمع كاذب ، لأن من أمثلة جمع الكثرة فعالا في وصف صحيح اللام على فاعل نحو صائم وصوّام وقائم وقوّام ، يقال رجل كذاب مبالغا في الكذب عَطاءً حِساباً حسن ، يبنى الوقف على حِساباً على اختلاف القراء في ربّ ، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو