احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
828
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
برفع ربّ والرحمن ، وقرأ ابن عامر وعاصم بخفضهما ، وقرأ الأخوان بخفض الأول ورفع الثاني ، فرفعهما خبر مبتدإ محذوف ، أو ربّ مبتدأ والرحمن خبره و لا يَمْلِكُونَ خبر ثان ، أو مستأنف أو ربّ مبتدأ والرحمن نعت ، ولا يملكون خبر رب ، أو ربّ مبتدأ والرحمن مبتدأ ثان ، ولا يملكون خبره والجملة خبر الأول ، وحصل الربط بتكرير المبتدأ بمعناه وأما جرّهما فعلى البدل أو البيان ، فمن قرأ برفعهما فإن رفع الأول بالابتداء والرحمن خبره كان الوقف على الرحمن كافيا ، وإن رفع الرحمن نعتا لرب أو بيانا كان الوقف على الرحمن كذلك ، ولا يوقف على : وما بينهما ، ومن قرأ بخفض الأول ورفع الثاني لا يوقف على : حسابا ، بل على : وما بينهما ، وإن رفع الرحمن بالابتداء وما بعده الخبر كان الوقف على وما بينهما تاما ، وإن رفع الرحمن خبر مبتدإ محذوف كان كافيا ، ومن قرأ بخفضهما وقف على : الرحمن ، ولا يوقف على : حسابا ، لأنهما بدلان من ربك أو بيان له ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف ، وللّه الحمد خِطاباً كاف ، إن علقت يوم بقوله : لا يتكلمون ، ومن أذن بدل من واو لا يتكلمون صَواباً كاف ، ويجوز الوقف على صَفًّا من وصل يَوْمَ يَقُومُ بما قبله ، والمعنى لا يقدر أحد أن يخاطب أحدا في شأن الشفاعة خوفا وإجلالا إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ جائز مَآباً كاف قَرِيباً جائز ، ورأس آية عند البصري ، ولم يعدها الكوفي آية ، فمن عدّها آية جعل يوم منصوبا بمقدر ومن لم يعدّها جعل يوم ظرف العذاب يَداهُ حسن عند أبي حاتم على استئناف ما بعده وخولف ، لأن قوله : ويقول معطوف على ينظر ، ولا تدغم تاء كنت في تاء