احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

826

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

النبأ العظيم ، يعني القرآن الذي هم فيه مختلفون بين مصدّق ومكذب فذلك اختلافهم ، فعلى هذا صح الوقف على كلا ، أي : لا اختلاف فيه ، والمشهور أن الكلام تمّ على مختلفون ، ولا يوقف على كلا في الموضعين ، لأنهما بمعنى ألا التي بمعنى التنبيه ، فيبتدئ بهما ، والثاني توكيد في الوعيد والمعنى ألا سيعلمون . ثم ألا سيعلمون ما يحلّ بهم ، يعني بهم أهل مكة ، وهو وعيد وتهديد منه تعالى لهم سَيَعْلَمُونَ الثاني تامّ ، والوقف على أوتادا ، وأزواجا ، وسباتا ، ومعاشا ، وشدادا ، ووهاجا ، كلها وقوف حسان ثَجَّاجاً ليس بوقف ، لأن بعده لام العلة . ومعنى ثجاجا ، أي : مثجوجا أي : مصبوبا ، ومنه الحديث « أفضل الحج العج والثج » فالعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج نحر الهدى ، ولا يوقف على : نباتا ، لعطف ما بعده على ما قبله أَلْفافاً تامّ مِيقاتاً ليس بوقف ، لأن يوم بدل من يوم الفصل أو عطف بيان وإن نصب بأعني مقدّرا جاز ، وقرئ في الصور بفتح الواو أَفْواجاً حسن ، ومثله : أبوابا ، وكذا : سراجا مَآباً ليس بوقف ، لأن لابِثِينَ حال من الضمير المستتر في الطاغين ، وهي حال مقدّرة أَحْقاباً كاف ، وأحقابا جمع حق كقفل وأقفال . وقيل مثلث الحاء ، أي : دهورا لا انقطاع لها . وقيل : الحقب ثمانون عاما . قال أبو جعفر : سمعت عليّ بن سليمان يقول : سألنا أبو العباس محمد بن يزيد عن قوله : لابثين فيها أحقابا ، ما هذا التحديد وهم لا يخرجون من النار أبدا ؟ وله منذ سألنا ثلاثون سنة ، وأنا أنظر في الكتب فما صحّ جواب فيها إلا أن يكون هذا للموحدين الذين يدخلون النار بذنوبهم ثم يخرجون منها . نقله النكزاوي وَلا شَراباً تجاوزه أولى غَسَّاقاً حسن ،