احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

824

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

المذكور قبله وكرّر ليكون نصا فيما يليه وظاهرا في غيره ، وليس التكرار إطنابا لما قبله نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ كاف ، على قراءة من قرأ : ثم نتبعهم بالرفع على الاستئناف ، وليس بوقف لمن قرأه بسكون العين عطفا على نهلك ، ومن قدر حذف الضمة تخفيفا كما في يأمركم جاز له الوقف على الأولين الْآخِرِينَ كاف بِالْمُجْرِمِينَ تامّ ، ولا وقف من قوله : ألم نخلقكم إلى قوله : فقدرنا ، فلا يوقف على مهين ، ولا على مكين ، ولا على معلوم فَقَدَرْنا كاف الْقادِرُونَ تامّ ، ولا يوقف على كفاتا ، لأن أحياء وأمواتا منصوبان بكفاتا وَأَمْواتاً حسن فُراتاً تامّ تُكَذِّبُونَ حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله مِنَ اللَّهَبِ كاف كَالْقَصْرِ ليس بوقف لتعلق التشبيه بما قبله صُفْرٌ كاف فَيَعْتَذِرُونَ كاف ، وهو عطف على ولا يؤذن لهم ، أي : لا يؤذن ولا يعتذرون ، وليس بوقف إن جعل جوابا للنفي ، إذ لو كان جوابا له لقال : فيعتذرون فَكِيدُونِ كاف وَعُيُونٍ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله مِمَّا يَشْتَهُونَ كاف ، لأن بعده إضمار القول ، أي : يقال لهم كلوا واشربوا . ومثله : تعملون الْمُحْسِنِينَ تامّ قَلِيلًا قيل : جائز مُجْرِمُونَ كاف ، ومثله : لا يركعون ، آخر السورة : تامّ .