احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

817

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لتأكيد القسم وتعظيم المقسم به ولم يسمع زيادة لا مع القسم باللّه إذا كان الجواب مثبتا ، فدلّ ذلك على أن زيادتها لتوطئة القسم : وقيل نافية لكلام تقدّم عن الكفار من إنكار البعث فقيل لهم لا ، ليس الأمر كما زعمتم ، فعلى هذا يحسن الوقف على لا ، وليس بوقف لمن جعلها زائدة ، وقيل : إنها لام الابتداء وليست لام القسم ، ولم يقع خلاف في قوله هنا ولا أقسم الثانية أنه بألف بعد لا لأنها لم ترسم إلا كذا بخلاف الأولى ، وكذلك : لا أقسم بهذا البلد لم يختلف فيه أنه بألف بعد لا وجواب القسم محذوف تقديره ، لتبعثنّ ، دلّ عليه : أيحسب الإنسان . وقيل : الجواب أيحسب . وقيل : هو بلى قادرين ، وهذه الأقوال شاذة منكرة لا تصح عن قائلها ، لخروجها عن لسان العرب ، والكلام على ضعفها يستدعي طولا ، وذكرتها للتنبيه على ضعفها ، والمعتمد الأول . انظر السمين ففيه العجب العجاب ، وأشبعت القول لهذا الوقف ، وهو جدير بأن يخص بتأليف وهذا غاية في بيانه وللّه الحمد اللَّوَّامَةِ كاف ومثله : عظامه بجعل بلى متعلقة بما بعدها . وقال أبو عمرو : الوقف على بلى كاف . والمعنى بل نجمعها قادرين ، وقادرين حال من ضمير نجمعها ، وقدّره غيره بلى نقدر قادرين فحذف الفعل كما قال الفرزدق : [ الطويل ] ألم ترني عاهدت ربّي أنّني * لبين رتاج قائم ومقام عليّ حلفة لا أشتم الدهر مسلما * ولا خارجا من في زور كلام أراد ولا يخرج خارجا ، وقيل : خارجا منصوب على موضع لا أشتم كأنه قال : لا شاتما ولا خارجا ، ومن ذلك قول الشاعر : بات يعشيها بعضب باتر * يقصد في أسوقها وجائز