احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
818
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أراد بيقصد قاصد وجائز بَنانَهُ كاف ، ومثله : أمامه يَوْمُ الْقِيامَةِ تامّ ، ولا وقف من قوله : فإذا برق البصر إلى أين المفرّ ، فلا يوقف على البصر ، ولا على القمر ، لأن جواب إذا لم يأت بعد أَيْنَ الْمَفَرُّ كاف ، وقيل : كلا زجر عن طلب الفرار . وقال نافع وجماعة الوقف ، لا وزر ، أي : لا ملجأ ولا مهرب الْمُسْتَقَرُّ كاف ، ومثله : وأخر ، وكذا : معاذيره ، ولتعجل به ، وقرآنه ، وفاتبع قرآنه . وثم لترتيب الأخبار كلها وقوف كافية لاتحاد الكلام بَيانَهُ تامّ ، ولا يوقف على كلا هذه ، لأنها ليست بمعنى الردع والزجر بل هي بمعنى ألا التي للتنبيه فيبتدأ بها الْآخِرَةَ تامّ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ حسن باسِرَةٌ جائز فاقِرَةٌ تامّ ، ولا وقف من قوله : كلا إذا بلغت إلى المساق لعطف كل واحد على ما قبله ، فلا يوقف على التراقي ، ولا على من راق ، ولا على الفراق الْمَساقُ كاف ، ولا يوقف على صلى للاستدراك بعده وَتَوَلَّى جائز ، ومثله يتمطى فَأَوْلى الثانية كاف ، ومثله : سدى والسدى المهمل ، أي : أيحسب الإنسان أنا لا نأمره ولا ننهاه ومنه قول الشاعر : [ الكامل ] لو أرسلوا سعدا إلى الماء سدى * من غير دلو أو رشا لا يستقى ولا وقف من قوله : ألم يك إلى والأنثى لاتساق الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على تمنى ، لأن ثم هنا لترتيب الفعل فليس بوقف ، سواء قرئ تمنى بالفوقية أو بالتحتية ، لكن من قرأ بالتحتية أخرجه على المنى ، ومن قرأ بالفوقية