احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
813
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ومثله : فتاب عليكم فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أحسن مما قبله مَرْضى ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله مِنْ فَضْلِ اللَّهِ حسن ، للفصل بين الجملتين ، لأن الضاربين في الأرض للتجارة غير المجاهدين في سبيل اللّه ما تَيَسَّرَ مِنْهُ كاف وَآتُوا الزَّكاةَ جائز حَسَناً كاف ، ومثله : أجرا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ حسن ، آخر السورة : تامّ . سورة المدثر مكية « 1 » ست وخمسون آية ، كلمها مائتان وخمسون كلمة ، وحروفها ألف وعشرة أحرف . فَأَنْذِرْ كاف ، ثم كل آية بعدها كذلك إلى : فاصبر ، وهو التامّ فِي النَّاقُورِ ليس بوقف ، لأن جواب إذا لم يأت بعد غَيْرُ يَسِيرٍ تامّ ، ولا وقف من قوله : ذرني إلى شهودا ، فلا يوقف على : وحيدا لعطف ما بعده على ما قبله ، ولا على : ممدودا ، لأن وَبَنِينَ منصوب عطفا على : مالا شُهُوداً حسن تَمْهِيداً كاف ، وقوله : ثم يطمع ليس بعطف ، بل هو تعجب وإنكار كقوله في سورة الأنعام ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
--> ( 1 ) آياتها خمسون وست في العراقي والمدني والمكي في رواية البزي ، وفي رواية أخرى كمن بقي ، وهم شامي وإسماعيل الخلاف في آيتين : يَتَساءَلُونَ [ 40 ] غير إسماعيل ، عَنِ الْمُجْرِمِينَ [ 41 ] غير مكي ، شامي .