احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
78
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
محل الذين ثلاثة أوجه : الجرّ من ثلاثة وهو كونه صفة للمتقين أو بدلا من هم أو عطف بيان والنصب من وجه واحد وهو كونه مفعولا لفعل محذوف ، والرفع من وجهين كونه خبرا لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأ والخبر ما ذكرناه فيما تقدم بِالْغَيْبِ ، و الصَّلاةَ جائزان : والأولى وصلهما لعطف يقيمون الصلاة على يؤمنون يُنْفِقُونَ تامّ : على استئناف ما بعده ، وكاف إن جعل الذين الأوّل منصوبا على المدح أو مجرورا على الصفة أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هم المذكورون ، فعلى هذه التقديرات الثلاث يكون ، والذين يؤمنون مستأنفا جملة مستقلة من مبتدإ وخبر ، ولا وقف من قوله وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ إلى يُوقِنُونَ فلا يوقف على أولئك لأن ما الثانية عطف على ما الأولى ، ولا على من قبلك لأنها عطف على ما قبلها ، ولا على الآخرة ، لأن الباء من صلة يوقنون ، وموضع بالآخرة نصب بالفعل بعدها وقدّم المجرور اعتناء به أو للفاصلة ، وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم ، وتقدير الكلام وهم يوقنون بالآخرة ، وإن جعل الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ ، والخبر محذوفا تقديره هم المذكورون ، والذين الثاني عطفا على الذين الأوّل جاز الوقف على من قبلك يُوقِنُونَ تامّ إن جعل أولئك مبتدأ خبره على هدى من ربهم ، وليس بوقف إن جعل الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ خبره أولئك على هدى للفصل بين المبتدأ والخبر ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز مِنْ رَبِّهِمْ ليس بوقف منصوص عليه فلا يحسن تعمده ، فإن وقف عليه واقف جاز . قاله العماني . الْمُفْلِحُونَ تام : وجه تمامه أنه انقضاء صفة المتقين وانقطاعه عما بعده لفظا ومعنى ، وذلك أعلى درجات التمام ، وأولئك مبتدأ أوّل ، وهم مبتدأ ثان ،