احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

79

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

والمفلحون خبر الثاني والجملة خبر الأول ، ويجوز أن يكون هم فصلا ، والخبر المفلحون فيكون من قبيل الإخبار بالمفرد وهو أولى ، إذ الأصل في الخبر الإفراد ، ويجوز أن يكون بدلا من أولئك الثانية أو مبتدأ كما تقدم . هذا ما يتعلق بالوقوف ، وأما ما يتعلق بالرسم العثماني ، فقد اتفق علماء الرسم على حذف الألف التي بعد الذال التي للإشارة في نحو ذلك ، وذلكم حيث وقع ، ومن لكنه ، ولكن حيث وقع من أولئك وأولئك حيث وقع ، ورسموا أولئك بزيادة واو قبل اللام قيل للفرق بينها وبين إليك جارا ومجرورا . قال أبو عمرو في المقنع : كمل ما في القرآن من ذكر الكتاب ، وكتاب معرّفا ومنكرا فهو بغير ألف إلا أربعة مواضع فإنها كتبت بالألف أوّلها في الرعد لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ وفي الحجر : إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ، وهو الثاني فيها ، وفي الكهف : مِنْ كِتابِ رَبِّكَ ، وهو الثاني منها ، وفي النمل : تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ، ورسموا الألف واوا في الصلاة والزكاة والحياة ومناة حيث وقعت لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به لحكم ذكروها علمها من علمها وجهلها من جهلها فلا يسأل عنها ، ولذا قالوا : خطان لا يقاس عليهما خط المصحف الإمام وخط العروض ، كما يأتي التنبيه على ذلك في محله . قال مجاهد : أربع آيات من أوّل البقرة في صفة المؤمنين ، والمفلحون آخرها ، وآيتان في نعت الكفار ، وعظيم آخرهما ، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية كلها متصل بعضها ببعض ، وقدير آخرها إِنَّ حرف توكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر ، الذين : اسمها ، وكفروا صلة وعائد ، ولا يؤمنون خبر إنّ وما بينهما جملة معترضة بين اسم إن