احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
64
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ثلاثة : علم لم يطلع اللّه عليه أحدا من خلقه ، وهو ما استأثر اللّه به ، كمعرفة ذاته وأسمائه وصفاته ، والثاني ما أطلع اللّه عليه نبيه . والثالث علوم علمها نبيه وأمره بتعليمها . قال بعض العلماء : لكل آية ستون ألف فهم ، لأن معاني القرآن لا تتناهى والتعرض لحصر جزئياتها غير مقدور للبشر ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ قال الشافعي : جميع ما حكم به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فهو ما فهمه من القرآن ، وما من شيء إلا ويمكن استخراجه من القرآن لمن فهمه اللّه ، وقال بعضهم ما من شيء في العالم إلا وهو في كتاب اللّه تعالى ، وقال ابن برهان : ما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من شيء فهو في القرآن أو فيه أصله قرب أو بعد فهمه من فهمه وعمه عنه من عمه . مطلب استخراج عمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن « 1 » : وقد استخرج بعضهم عمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثا وستين سنة من قوله تعالى في سورة المنافقين وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها فإنها رأس ثلاث وستين سورة ، وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده ، ومن أراد البحر العذب فعليه بالإتقان ففيه العجب العجاب .
--> ( 1 ) لا دليل على هذا الكلام ، وينبغي أن لا يحمل على محمل الاحتجاج ، والتسليم .