احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

609

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة السجدة مكية « 1 » قال ابن عباس : إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة ، في عليّ بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه ، وكان بينهما كلام . فقال الوليد لعليّ : أنا أبسط منك كلاما ، وأحدّ منك سنانا ، وأشجع منك جنانا ، وأردّ منك للكتيبة ، فقال عليّ اسكت : فإنك فاسق ، فأنزل اللّه فيهما أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ إلى آخر الثلاث آيات . كلمها ثلاثمائة وثمانون كلمة ، وحروفها ألف وخمسمائة وثمانية وعشرون حرفا ، وآيها تسع وعشرون أو ثلاثون آية في المدني الأول كسورة الملك ونوح . ألم تامّ ، إن جعل تنزيل مبتدأ خبره لا رَيْبَ فِيهِ وكذا : إن جعل ألم مبتدأ محذوف الخبر أو خبر مبتدإ محذوف أو قدرت قبله فعلا ، وليس ألم وقفا إن جعل مبتدأ خبره تنزيل ، وكذا : إن جعل ألم قسما لا رَيْبَ فِيهِ ليس بوقف الْعالَمِينَ كاف ، لأن أم بمعنى همزة الاستفهام ، أي : أيقولون افتراه ، والوقف على افتراه كاف ، فصلا بين ما حكي عنهم وما حكي عن اللّه تعالى الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ليس بوقف ، لأن اللام التي بعده متعلقة بما قبلها ، وإن علقت بتنزيل لا يوقف على شيء من أول السورة إلى يهتدون ، لاتصال الكلام بعضه ببعض يَهْتَدُونَ تامّ عَلَى الْعَرْشِ حسن وَلا

--> ( 1 ) مكية إلا ثلاث آيات ، وهن قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً إلى آخرهن [ 18 ، 19 ، 20 ] وهي ثلاثون في غير البصري ، وتسع وعشرون في البصري والخلاف في آيتين : ألم [ 1 ] كوفي ، خَلْقٍ جَدِيدٍ [ 10 ] علوي .