احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
596
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وَإِيَّاكُمْ كاف ، على استئناف ما بعده الْعَلِيمُ تامّ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ حسن فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ تامّ وَيَقْدِرُ لَهُ كاف عَلِيمٌ تامّ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ حسن قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ تامّ ، لأنه تمام المقول ، ومثله : لا يعقلون إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ كاف لَهِيَ الْحَيَوانُ حسن لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ تامّ ، أي : لو علموا حقيقة الدارين لما اختاروا اللهو الفاني على الحيوان الباقي ، ولو وصل لصار وصف الحيوان معلقا بشرط أن لو علموا ذلك وهو محال . قاله السجاوندي : والحيوان والحياة بمعنى واحد ، وقدر أبو البقاء وغيره قبل المبتدأ مضافا ، أي : وإن حياة الدار الآخرة ، وإنما قدّروا ذلك بتطابق المبتدأ والخبر لَهُ الدِّينَ كاف ، ومثله : يشركون لمن جعل لام ليكفروا لام الأمر بمعنى التهديد ، وليس بوقف لمن جعلها لام كي بِما آتَيْناهُمْ حسن ، لمن سكن لام وليتمتعوا على استئناف الأمر بمعنى التهديد ، وبها قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ، وليس بوقف لمن كسرها عطفا على ليكفروا ، ويوقف على وليتمعتوا ، وبكسرها قرأ نافع وعاصم وابن عامر وأبو عمرو ، وهي محتملة ، لأن تكون لام الأمر أو لام كي والمعنى لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر والتمتع وَلِيَتَمَتَّعُوا كاف ، على الوجهين ، لأن سوف للتهديد ، فيبتدأ بها الكلام ، لأنها لتأكيد الواقع فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ تامّ ، للابتداء بالاستفهام