احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
597
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
مِنْ حَوْلِهِمْ كاف يَكْفُرُونَ تامّ لَمَّا جاءَهُ كاف لِلْكافِرِينَ تامّ ، لأن والذين مبتدأ خبره جملة القسم المحذوف ، وجوابه لَنَهْدِيَنَّهُمْ خلافا لثعلب حيث زعم أن جملة القسم لا تقع خبرا للمبتدأ سُبُلَنا حسن ، آخر السورة تامّ . سورة الروم مكية « 1 » كلمها ثمانمائة وتسع عشرة كلمة ، وحروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثون حرفا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع موضعان : والمسكين ، وابن السبيل . وآيها تسع وخمسون ، أو ستون آية . ألم تقدم الكلام عليها فِي أَدْنَى الْأَرْضِ حسن سَيَغْلِبُونَ ليس بوقف ، لأن قوله : فِي بِضْعِ سِنِينَ ظرف لما قبله فِي بِضْعِ سِنِينَ تامّ ، عند أبي حاتم وَمِنْ بَعْدُ كاف ، عند الأخفش ونافع وأبي حاتم إن لم يجعل ما بعده منصوبا بما قبله بِنَصْرِ اللَّهِ حسن مَنْ يَشاءُ أحسن مما قبله ، وهو رأس آية الرَّحِيمُ كاف . وقيل : تامّ ، إن نصب ما بعده بفعل مضمر ، وليس بوقف إن جعل العامل في المصدر ما قبله ، وحينئذ لا يوقف على : من يشاء ، ولا على : الرحيم ، بل على : وعد اللّه ، ومن قرأ وعد اللّه في
--> ( 1 ) وهي تسع وخمسون في المكي وإسماعيل ، وستون في الباقي ، والخلاف في أربع آيات وهن : ألم [ 1 ] كوفي ، غُلِبَتِ الرُّومُ [ 2 ] غير مكي ، ومدني أخير ، الْمُجْرِمُونَ [ 55 ] مدني ، بِضْعِ سِنِينَ [ 4 ] غير مدني كوفي ، وانظر : « التلخيص » [ 365 ]