احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

59

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فإن هذا محال أن يكون في كلام اللّه تعالى . وهو إما في اللفظ فقط والمعنى واحد . وإما فيهما مع جواز اجتماعهما في شيء واحد أو اختلافهما معا مع امتناع جواز اجتماعهما في شيء واحد ، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد . فالأول كالاختلاف في الصراط ، والثاني نحو مالك بالألف وملك بغيرها ، والثالث نحو وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا مشدّدا ومخففا ، فمعنى المشدّد أن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم ، ومعنى المخفف أن الرسل توهموا أن قومهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به ، فالظنّ في الأولى يقين ، وفي الثانية شك ، والضمائر الثلاثة للرسل ، فكل قراءة حق وصدق نزلت من عند اللّه نقطع بذلك ونؤمن به . التنبيه الثاني عشر : قد عدّ أربعة من الصحابة الآي : عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عباس ، وأنس بن مالك وعائشة ، ونقله عنهم التابعون . فمن أهل المدينة عروة بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، ومن أهل مكة عطاء بن أبي رباح وطاوس . ومن أهل الكوفة أبو عبد الرحمن السلمى وزر بن حبيش وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب . ومن أهل البصرة الحسن البصري وابن سيرين ومالك بن دينار وثابت البناني وأبو مجلز . ومن أهل الشام