احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

588

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الْمُجْرِمُونَ تامّ فِي زِينَتِهِ حسن ، لعدم العاطف مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ ليس بوقف ، لأن ما بعده من قول الذين يريدون الحياة الدنيا ، ولو ابتدأنا به لحكمنا بأنه ذو حظ عظيم ، قاله السجاوندي عَظِيمٍ كاف ، ومثله : وعمل صالحا ، إن كان ما بعده من قول الذين أوتوا العلم ، فإن كان من قول اللّه تعالى كان تاما الصَّابِرُونَ تامّ الْأَرْضَ حسن مِنْ دُونِ اللَّهِ جائز مِنَ المُنْتَصِرِينَ كاف ، وقد اختلف في ويكأنّ ، فقيل هما كلمتان وذي كلمة وكأن كلمة ، وقيل ويك حرف وأنه حرف وقيل : وي اسم فعل مضارع وكأنه حرف ، فالأول قول الخليل وسيبويه إنهما كلمتان ، ومعناهما ألم تر أن ، وقيل : وي مختصرة من ويك ، فالكاف ضمير المضاف إليه ، ومعناه أعجب لم فعلت كذا ، وكان الكسائي يقف على وي ، ويبتدئ كأنه ، وهذا هو المشهور وهو كالأول ، ويشهد له قول الفراء : حدثني شيخ من أهل البصرة قال : سمعت أعرابية تقول لزوجها أين ابنك ويلك ؟ فقال لها : ويك أنه وراء البيت ، معناه أما ترينه وراء البيت ومعناهما هنا أعجب لعدم فلاح الكفارين وما وقع لقارون ، وقيل : الكاف في ويك حرف خطاب وأنه حرف ، وأصلها ويلك أنه فحذفت اللام واتصلت الكاف بأن ، وردّ بأنه خطاب للجماعة الذين تعجبوا من زيّ قارون وأصحابه ، وليس هو خطابا لشخص يستحقّ الويل ، لأن المتعجبين لم يكونوا يستحقون الويل لأنهم كانوا مؤمنين ، وهم أصحاب موسى عليه الصلاة والسلام ، ومنه قول عنترة العبسي : [ الكامل ] ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم وقيل : وي حرف وكأنه حرف ، وكتبت وي متصلة بكاف التشبيه