احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
589
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لكثرة الاستعمال ، فيكون معنى وي التعجب . فإن قيل لم وصلوا الياء بالكاف وجعلا حرفا واحدا وهما حرفان قيل : لما كثر بهما الكلام جعلا حرفا واحدا كما جعلوا يا ابن أم حرفا واحدا في المصحف وهما حرفان ، وهما في المصحف وي كأنه حرف واحد ، ومعنى وي التنبيه وكأنه كلمة زجر ، وحينئذ يسوغ الوقف على وي ، والمعنى تنبه وانزجر وارجع عما أنت فيه وَيَقْدِرُ كاف ، للابتداء بلو لا لَخَسَفَ بِنا حسن لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ تام وَلا فَساداً حسن لِلْمُتَّقِينَ تامّ خَيْرٌ مِنْها جائز . وقال يحيى بن نصير النحوي : لا يوقف على أحد المزدوجين والمعادلين حتى يؤتى بالثاني ، والأولى الفصل بينهما ولا يخلطهما يَعْمَلُونَ تامّ إِلى مَعادٍ كاف . قال ابن عباس : أي إلى مكة ظاهرا من غير خوف . وقيل : إلى الجنة ، وقيل : إلى الموت مُبِينٍ تامّ مِنْ رَبِّكَ كاف لِلْكافِرِينَ حسن على استئناف ما بعده ، وليس النهي موجبا شيئا ، ومثله : فلن أكون ظهيرا للمجرمين ، ولا تكوننّ من المشركين ، وكذا : ولا تدع مع اللّه إلها آخر لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الشرك قبل النبوّة وبعدها إجماعا بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ حسن وَادْعُ إِلى رَبِّكَ جائز مِنَ الْمُشْرِكِينَ كاف على استئناف ما بعده إِلهاً آخَرَ حسن ، ولا يوصل بما بعده لأن وصله يوهم أن لا إله إلا هو صفة لإلها آخر ، وليس كذلك لا إِلهَ إِلَّا هُوَ تامّ ، ومثله : إلا وجهه ، والمراد بالوجه الذات ، آخر السورة ، تامّ . والعامة ببناء ترجعون للمفعول ، وعيسى