احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
58
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة البقرة ثمان سنين ، أخرجه مالك في موطئه ، وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين ، لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خصوصا من دعا له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كابن عباس حيث قال له : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » . قال ابن عباس : « قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لما رأيت جبريل لم يره خلق إلا عمى إلا أن يكون نبيا ولكن يكون ذلك في آخر عمرك » . التنبيه الحادي عشر « 1 » : أوّل من اقتصر على جمع قراءة السبعة المشهورين أثناء المائة الرابعة : أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد . واختلاف القرّاء اختلاف تنوّع وتغاير لا اختلاف تضادّ وتناقض ،
--> ( 1 ) ثم توارد العلماء بعد ذلك حتى جاء الإمام أبو عمرو الداني وألف التيسير في القراءات السبع ثم جاء الإمام ابن الجزري وألف تحبير التيسير ليجمع فيه القراءات العشرة المتواترة ، ليدفع توهم من ظن أن القراءات المتواترة سبعة فقط ، ثم ألف النشر و « طيبة النشر » التي هي نظم للنشر ليجمع فيه كل القراءات المتواترة فجمع فيها زهاء ألف طريق للقراءات فحفظ اللّه عز وجل ذلك العلم المبارك بهذا الرجل وجعله سببا في خدمة كتابه ، اللهم اجعلنا كذلك آمين .