احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

560

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كاف ، ومثله : عاكفين وكذا : أو يضرّون ، ويفعلون تَعْبُدُونَ الثاني ليس بوقف ، لأن أنتم توكيد واو الضمير الْأَقْدَمُونَ كاف رَبَّ الْعالَمِينَ في محل الذي الحركات الثلاث الرفع والنصب والجرّ ، فإن رفع بالابتداء وما بعده الخبر كان الوقف على الْعالَمِينَ تاما ، وإن رفع الذي خبر مبتدإ محذوف ، أو نصب بتقدير أعني كان كافيا ، وليس بوقف إن جعل الذي نعتا لما قبله أو بدلا أو عطف بيان ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز فَهُوَ يَهْدِينِ كاف ، ومثله : ويسقين ، ويشفين ، ويحيين ، ويوم الدين بِالصَّالِحِينَ جائز ، ومثله : في الآخرين ، وجنة النعيم ، ومن الضالين بِقَلْبٍ سَلِيمٍ كاف ، وقيل : لا يوقف من قوله : الَّذِي خَلَقَنِي إلى قوله : سَلِيمٍ لأن هذه جمل معطوف بعضها على بعض ومتعلق بعضها ببعض وإن جعل كل جملة فيها ذكر الدعاء مسئلة قائمة بنفسها حسن الوقف على آخر كل آية من قوله : رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً إلى قوله : بِقَلْبٍ سَلِيمٍ لِلْمُتَّقِينَ جائز ومثله : للغاوين تَعْبُدُونَ رأس آية ، ويوقف عليه بناء على أن الجارّ والمجرور الذي بعده متعلق بمحذوف ، أي : هل ينصرونكم من دون اللّه ، أو يكون في الكلام تقديم وتأخير ، وإن جعل متعلقا بما قبله لم يوقف عليه مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن . ثم تبتدئ هل ينصرونكم لأن الاستفهام من مقتضيات الابتداء أَوْ يَنْتَصِرُونَ تام لتناهي الاستفهام وَالْغاوُونَ ليس بوقف ، لأن قوله : وَجُنُودُ إِبْلِيسَ مرفوع عطفا على : الغاوون ، وكذا لا يوقف على إبليس ، لأن أجمعون توكيد لما قبله أَجْمَعُونَ جائز ، ولا وقف من قوله : قالوا وهم