احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

561

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فيها إلى برب العالمين ، فلا يوقف على : يختصمون ، لأن فيه الفصل بين القول والمقول ، لأن قوله : تَاللَّهِ مقولهم ، ولا يوقف على : ضلال مبين ، لأن قوله : إِذْ نُسَوِّيكُمْ ظرف لما قبله كأنهم قالوا : ما كنا إلا في ضلال مبين ، إذ عبدناكم فسوّيناكم برب العالمين الْمُجْرِمُونَ جائز ، ومثله : حميم ، والنفي هنا يحتمل نفي الصديق من أصله ، لأن الشيء قد ينفي لنفي أصله أو نفى صفته ، فهو من باب على لاحب لا يهتدى بمناره مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حسن ، ومثله : لآية مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ كاف ، إن علق إذ باذكر مقدّرا ، وجائز إن جعل العامل في إذ ما قبله تَتَّقُونَ كاف ، ومثله : وأطيعون مِنْ أَجْرٍ جائز رَبِّ الْعالَمِينَ كاف وَأَطِيعُونِ حسن الْأَرْذَلُونَ كاف ، وقد أغرب من فسر الأرذلون بالحاكة والحجامين إذ لو كانوا كذلك لكان إيمانهم بنوح مشرّفا لهم ، ومعليا لأقدارهم ، وإنما هو حكاية عن كفار قومه في تنقيص متبعيه ، وكذا فعلت قريش في الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في شأن عمار وصهيب والضعفاء بِما كانُوا يَعْمَلُونَ جائز ومثله : تشعرون ، وكذا : وما أنا بطارد المؤمنين ، وكذا : نذير مبين ، والمرجومين ، وكذبون ، والوصل في الأخير أولى للفاء فَتْحاً جائز . ومنهم من قال : ولا وقف من قوله : إِنْ حِسابُهُمْ إلى مِنَ الْمَرْجُومِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف . وقيل : تامّ ، لأنه آخر كلام نوح وآخر كلام قومه ، وليس في قصة نوح وقف تامّ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله الْباقِينَ كاف لَآيَةً حسن مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ الْمُرْسَلِينَ كاف ، إن علق إذ باذكر