احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
559
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
موسى وأصحابه ، أي : فتبع فرعون وأصحابه موسى ، لأن المعنى خرجوا من جنانهم فتبعوهم لشدة تعلق فأتبعوهم بقوله فأخرجناهم ، فلا يفصل بينهما ، والمراد بالمقام الكريم مجلس الأمراء . قالوا : كان إذا قعد فرعون على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب تجلس عليها الأمراء ، والأشراف عليهم أقبية مخوصة بالذهب ، قاله الكواشي بَنِي إِسْرائِيلَ ليس بوقف لمكان الفاء مُشْرِقِينَ كاف إِنَّا لَمُدْرَكُونَ لا ينبغي الوقف عليه ، لأن ما بعده جواب لما قبله ، لأن موسى نفى الإدراك أصلا ، لأن اللّه وعده النصر والخلاص منهم سَيَهْدِينِ كاف بِعَصاكَ الْبَحْرَ جائز الْعَظِيمِ كاف ، ومثله : ثم الآخرين أَجْمَعِينَ جائز الْآخَرِينَ حسن . ولما أهلك اللّه فرعون ومن معه في اليمّ ملك مصر امرأة يقال لها دلوك ، ولها فيها آثار عجيبة إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً حسن وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ كاف الرَّحِيمُ تامّ ومثله : إبراهيم ، لأنه لو وصله لصار إذ ظرفا لقوله : وأتل ، وهو محال ، لأن إذ ظرف لما مضى لا يعمل فيه أتل ، لأنه مستقبل وهو لا يعمل في الماضي ، بل هو ظرف لمقدّر ، والتقدير : اذكر قصة إبراهيم وما جرى له مع قومه ، وليس بوقف إن جعل إذ بدلا من نبأ بدل اشتمال ، وهو يؤول إلى أن العامل فيه اتْلُ بالتأويل المذكور ، قاله السمين مع زيادة للإيضاح ما تَعْبُدُونَ