احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
534
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أي : فيكفي شهادة الصَّادِقِينَ كاف ، لمن قرأ : والخامسة بالرفع على الابتداء والخبر فيما بعد ، وجائز لمن نصبها عطفا على أربع شهادات ، وبها قرأ حفص عن عاصم لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ ليس بوقف ، لأن ما بعده شرط فيما قبله الْكاذِبِينَ كاف ، ومثله : لمن الكاذبين ، فمن قرأ : والخامسة بالرفع على الابتداء والخبر فيما بعده كان الوقف على الكاذبين كافيا . ومن قرأ : والخامسة بالنصب عطفا على أربع كان جائزا لكونه رأس آية الصَّادِقِينَ تامّ وَرَحْمَتُهُ ليس بوقف ، لأن قوله بعد : وإن اللّه في موضع رفع عطفا على ما قبله ، وجواب لولا محذوف تقديره لأهلككم ، ونظيره قول امرئ القيس : فلو أنّها نفس تموت سوية * ولكنّها نفس تساقط أنفسا أراد لو ماتت نفسي في مرة واحدة لاسترحت ، ولكنها تخرج قليلا قليلا تَوَّابٌ حَكِيمٌ تامّ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ جائز ، وقيل : كاف خَيْرٌ لَكُمْ كاف ، ومثله : من الإثم عَظِيمٌ تام : قرأ العامة كبره بكسر الكاف وضمها ، قيل الضم في السنّ ، والكسر الإثم ، يقال في المضموم كبر القوم ، أي : أكبرهم سنا أو مكانة . قاله السمين : والمشهور أنه عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول ، وسلول أمّ أبيه بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ليس بوقف لأن قوله : وقالوا عطف على ظن داخل تحت لولا التحضيضية ، أي : هلا ظنوا وقالوا ، وفي الآية تنبيه ودليل على أن حق المؤمن إذا سمع قالة في حق أخيه أن يبني الأمر فيه على ظنّ حسن ، وأن لا يصدق في أخيه قول عائب ولا طاعن إِفْكٌ مُبِينٌ تامّ