احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
525
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ورسموا الملأ هنا بواو وألف بعد اللام كما ترى مِثْلُكُمْ ليس بوقف ، لأن قوله يريد صفة بشر ، فلا يقطع عنه أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ حسن مَلائِكَةً جائز ، للابتداء بالنفي الْأَوَّلِينَ كاف ، على استئناف ما بعده بِهِ جِنَّةٌ جائز حَتَّى حِينٍ كاف ، ومثله : كذبون وَوَحْيِنا حسن التَّنُّورُ ليس بوقف ، لأن قوله : فاسلك جواب فإذا ، وليس رأس آية وَأَهْلَكَ وصله أولى ، لأن حرف الاستثناء هو الذي به يصح معنى الكلام ، فما بعده كالعلة لما قبله ، ومنهم من وقف على : زوجين اثنين ، ثم قال : وأهلك : أي : وأهلك اللّه من الهلاك جميع الخلائق - إلا من سبق عليه القول منهم - فما بعد الاستثناء خارج مما قبله : يعني إبليس الْقَوْلُ مِنْهُمْ كاف ظَلَمُوا جائز ، لأن أنهم كالتعليل لما قبلها مُغْرَقُونَ كاف ، ومثله : من القوم الظالمين ، على استئناف ما بعده ، وجائز إن عطف على ما قبله خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ كاف لَآياتٍ جائز لَمُبْتَلِينَ كاف ، ومثله : قرنا آخرين رَسُولًا مِنْهُمْ ليس بوقف مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ حسن . وقيل : كاف ، على استئناف ما بعده تَتَّقُونَ كاف ، ولا وقف من قوله : وقال الملأ من قومه إلى مما تشربون ، فلا يوقف على : بلقاء الآخرة ، لعطف ما بعده على ما قبله ، ولا على : وأترفناهم في الحياة الدنيا ، لأن قوله : ما هذا مقول الذين كفروا ، فلا يفصل بين القول والمقول ، ولا على بشر مثلكم ، لأن ما بعده صفة بشر ، فلا يقطع منه مِمَّا تَشْرَبُونَ كاف ، ومثله : لخاسرون وَعِظاماً