احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
509
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تُوعَدُونَ كاف ، إن نصب يوم بفعل مضمر ، وليس بوقف إن نصب بما قبله والتقدير ، وتتلقاهم الملائكة يوم نطوى السماء ، وحينئذ فلا يوقف على الملائكة ، ولا على توعدون لِلْكُتُبِ كاف ، والسجل ، الصحيفة ، وقيل : السجل كاتب كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والأول أولى لتعدد كتابه صلّى اللّه عليه وسلّم فالكاتب لا يعرف ولا يحمل كتاب اللّه على ما لا يعرف ، وقيل السجل : اسم ملك يطوي السماء كطي الملك لكتاب الصحيفة التي يكتب فيها أعمال العباد فهو مصدر مضاف لفاعله ، وقرأ الأخوان وحفص للكتب جمعا ، والباقون للكتاب بالإفراد نُعِيدُهُ كاف : إن نصب وعدا بفعل مقدر ، وليس بوقف إن نصب بنعيده عَلَيْنا كاف و فاعِلِينَ تامّ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ليس بوقف ، لأن قوله : أن الأرض في موضع نصب بكتبنا الصَّالِحُونَ تامّ ، ومثله : عابدين ، وكذا للعالمين يُوحى إِلَيَّ ليس بوقف ، لأن إنما موضعها رفع ، لأنه قد قام مقام الفاعل في يوحى إِلهٌ واحِدٌ حسن ، للابتداء بالاستفهام مُسْلِمُونَ كاف عَلى سَواءٍ تامّ ، للابتداء بالنفي ، لأن إن بمعنى ما ، أي : ما أدري ، وما في قوله : ما تُوعَدُونَ فاعل بقريب ، أي : أيقرب ما توعدون أم يبعد ما تُوعَدُونَ كاف مِنَ الْقَوْلِ جائز ما تَكْتُمُونَ كاف إِلى حِينٍ تامّ بِالْحَقِّ حسن ، وقرأ حفص قالَ رَبِّ على الخبر ، والباقون قل علي الأمر ، لأن قوله : وَرَبُّنَا مبتدأ خارج عن المقول ، آخر السورة تامّ .