احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

507

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

من ضرّ لِلْعابِدِينَ تامّ . قال الحسن وقتادة : أحيا اللّه من مات من أهله وأعطاه مثلهم معهم وَذَا الْكِفْلِ حسن مِنَ الصَّابِرِينَ كاف مِنَ الصَّالِحِينَ تامّ : إن نصب ذا النون بفعل مضمر ، أي : واذكر ذا النون مُغاضِباً جائز ، ومثله : نقدر عليه . وقيل : ليس بوقف ، لأنه يحتاج إلى ما بعده ليبين معناه ، وقال الفراء : نقدر ، بالتخفيف بمعنى نقدر بالتشديد ، أي : لن نقدّر عليه العقوبة كما في قول الشاعر : ولا عائد ذاك الذي قد مضى لنا * تباركت ما تقدّر يقع فلك الشّكر وقيل : معناه نضيق عليه بسبب مغاضبته ومفارقته لقومه لأجل إبائهم وعليه لا وقف من قوله : فَنادى إلى مِنَ الظَّالِمِينَ فلا يوقف على أنت ، ولا على سبحانك ، لأنه كله داخل في حكاية النداء مِنَ الظَّالِمِينَ كاف ، فاستجبنا له ليس بوقف لاتصال الفجأة بالإجابة مِنَ الْغَمِّ حسن الْمُؤْمِنِينَ تامّ . لأنه آخر القصة إِذْ نادى رَبَّهُ حسن ، إذا أضمر القول بعده ، أي : قارب رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وليس بوقف إن جعلت الجملة متصلة بالنداء ، لأن فيه معنى القول فَرْداً جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعلت الجملة بعده حالا الْوارِثِينَ كاف ، ويجوز فاستجبنا له يَحْيى ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله زَوْجَهُ حسن ، ومثله : في الخيرات ، وكذا : ورهبا خاشِعِينَ تامّ ، لأنه آخر قصة مِنْ رُوحِنا حسن ، المراد بفرجها فرج القميص ، أي : لم يعلق بثوبها ريبة وفروج القميص أربعة الكمان والأعلى والأسفل لِلْعالَمِينَ تامّ