احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
498
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
إضمار أعني ، والجرّ من وجهين أيضا : أحدهما النعت ، والثاني البدل من الناس ، والتقدير : اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم وهم في غفلة ، ويعزى هذا للفراء ، وفي رفع الذين بفعله وهو أسروا بعد إلا أنه جمع على لغة قليلة كما قال الشاعر : ولكن ديافي أبوه وأمّه * بحوران يعصرن السليط أقاربه « 1 » أراد يعصر أقاربه السليط فجمع وإنما لم يوقف على ظلموا لأن قوله : هل هذا إلا بشر هو النجوى كقوله : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم . قال أنتم شرّ مكانا ، والكلمة التي أسرّها هي قوله : أنتم شرّ مكانا ، وقد علمت ما يخصنا من هذه الأوجه مِثْلُكُمْ كاف ، للابتداء بالاستفهام السِّحْرَ ليس بوقف لأن جملة ، وأنتم تبصرون في موضع الحال ، فكأنه قال وهذه حالتكم تُبْصِرُونَ تامّ وَالْأَرْضِ جائز الْعَلِيمُ كاف أَحْلامٍ جائز ، و : مثله : افتراه ، و : بل هو شاعر ، وذلك أن كل جملة تقوم بنفسها إلا أنها ليست تامة وإنما فصل بينها لاختلافهم في مقالاتهم في نسبة السحر إليه بِآيَةٍ ليس بوقف لأن موضع الكاف جرّ . على النعت لآية الْأَوَّلُونَ كاف ، ومثله : أهلكناها للاستفهام بعدها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ تامّ نُوحِي إِلَيْهِمْ حسن لا تَعْلَمُونَ تام الطَّعامَ كاف ، ومثله : خالدين الْوَعْدَ ليس بوقف ، لأن بعده تفسير له وهو النجاة والإهلاك وهو الوعد
--> ( 1 ) قدم الشاعر المفعول به وأخّر الفاعل وهذا جائز .