احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

483

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

آمنوا ، لأن ما بعده مقول قال : نَدِيًّا كاف ، ومثله : من قرن ، وكذا : ورئيا ، وكذا : مدّا ، وجواب إذا محذوف تقديره : إذا رأوا العذاب أو الساعة آمنوا وَإِمَّا السَّاعَةَ جائز ، للابتداء بالتهديد وَأَضْعَفُ جُنْداً تامّ ، ومثله : هدى ، عند أبي حاتم وكذا : مردّا ، وولدا ، لأنه آخر كلامهم الْغَيْبَ ليس بوقف ، لأن أم معادلة للهمزة في أَطَّلَعَ فلا يفصل بينهما ، لأنهما كالشئ الواحد عَهْداً تامّ و كَلَّا أتمّ منه ، لأنها للردع والزجر . قاله الخليل وسيبويه . وقال أبو حاتم : هي بمعنى ألا الاستفتاحية ، وهذه هي الأولى من لفظ كَلَّا الواقع في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة ، وليس في النصف الأول منها شيء . وسئل جعفر بن محمد عن كَلَّا لم لم يقع في النصف الأول منها شيء ؟ فقال : لأن معناها الوعيد والتهديد فلم تنزل إلا بمكة ، لأن أهلها جبابرة ، فهي ميعاد للكفار ، وأحسن ما قيل في معنى كلا إنها تنقسم قسمين ، أحدهما : أن تكون ردعا وزجرا لما قبلها ، أو تكون بمعنى ألا بالتخفيف ، فإن كانت للردع والزجر حسن الوقف عليها ويبتدأ بما بعدها ، وهذا قول الخليل بن أحمد وإن كانت بمعنى ألا أو حقا فإنه يوقف على ما قبلها ويبتدأ بها ، وهذا قول أبي حاتم السجستاني ، وإذا تدبرت جميع ما في القرآن من لفظ كَلَّا وجدته على ما قاله الخليل كما تقدم مَدًّا جائز ، ولا يوقف على يقول لعطف ما بعده على ما قبله فَرْداً كاف عِزًّا جائز كَلَّا تام ، لأنها للردع والزجر كالتي قبلها ضِدًّا تامّ أَزًّا جائز ، ومثله : فلا تعجل عليهم عَدًّا كاف ، إن نصب يوم بمضمر ، أو قطع