احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
484
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
عما قبله بالإغراء ، وجائز إن نصب بنعدّ لهم ، وإنما جاز ، لأنه رأس آية وَفْداً جائز ، وإنما جاز مع العطف ، لأن هذا من عطف الجمل عند بعضهم وِرْداً حسن لئلا تشتبه بالجملة بعد التي لنفي شفاعة معبوداتهم ، وردّا لقولهم : هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ بالوصف لهم بالجملة عَهْداً جائز . وقيل : تامّ ، لأنه لو وصل لا يعطف وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً على اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ، وإن كان اتخذ موحدا على لفظ من ، فإن قالوا عائد على معنى من ، لأن من يصلح للجمع فيؤدي إذا إلى إثبات الشفعة لمن قال : اتخذ الرحمن ولدا ، قاله السجاوندي ، وتفيده عبارة أبي حيان ، فانظرها إن شئت وَلَداً جائز إِدًّا كاف ، ومعنى إِدًّا أي : منكرا يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ جائز ، قرأ أبو عمرو وأبو بكر بالياء والنون هنا وفي الشورى ، وقرأ نافع وابن كثير والكسائي وحفص عن عاصم بالياء والتاء وتشديد الطاء فيهما ، وقرأ حمزة وابن عامر في هذه السورة بالياء والنون ، وفي الشورى بالياء والتاء وتشديد الطاء هَدًّا ليس بوقف ، لأن أن موضعها نصب بما قبلها ، أي : بأن دعوا وَلَداً كاف . وقيل : تامّ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً تامّ . رسموا آتِي الرَّحْمنِ بالياء كما ترى عَبْداً كاف ، ومثله : عدّا فَرْداً تامّ ، ومثله : ودّا ، وكذا : لدّا ، أي : شدادا في الخصومة ، وهم الكفار مِنْ قَرْنٍ حسن مِنْ أَحَدٍ ليس بوقف ، لعطف ما بعده بأو على ما قبله ، آخر السورة : تامّ .