احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

48

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ولا على القول دون مقولة لأنهما متلازمان كل واحد يطلب الآخر ، ولا على المفسر دون مفسره لأن تفسير الشيء لا حق به ومتمم له ، وجار مجرى بعض أجزائه ، ويأتي التنبيه على ذلك في محله . التنبيه الرابع « 1 » : إذا اضطر القارئ ووقف على ما لا ينبغي الوقف عليه حال الاختيار فليبتدئ بالكلمة الموقوف عليها إن كان ذلك لا يغير المعنى ، فإن غير فليبتدئ بما قبلها ليصح المعنى المراد ، فإن كان وقف على مضاف فليأت بالمضاف إليه أو وقف على المفسر فليأت بالمفسر ، أو على الأمر فليأت بجوابه ، أو على المترجم فليأت بالمترجم نحو : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ « 2 » فلا يوقف عليه حتى يأتي بالمترجم . التنبيه الخامس « 3 » : قال ابن الجزري : ليس كل ما يتعسفه بعض القراء مما يقتضي وقفا يوقف عليه كان يقف على قوله : أَمْ لَمْ * تنذر ، ويبتدئ هم لا يُؤْمِنُونَ * على أنها جملة من مبتدإ وخبر ، وهذا ينبغي أن يردّ ولا يلتفت إليه وإن كان قد نقله الهذلي في الوقف والابتداء وكأن يقف على

--> ( 1 ) انظر : نهاية القول المفيد ( 155 ) . ( 2 ) الصافات : 125 . ( 3 ) انظر : نهاية القول المفيد ( 171 ) .