احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
49
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
قوله : ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ ثم يبتدئ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا ، ونحو : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ . ثم يبتدئ : اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ، ونحو : فَلا جُناحَ ثم يبتدئ : عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ، ونحو : سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي ثم يبتدئ : بِحَقٍّ ، وهو خطأ من وجهين . أحدهما : أن حرف الجرّ لا يعمل فيما قبله . قال بعضهم : إن صح ذلك عن أحد كان معناه إن كنت قلته فقد علمته بحق . الثاني : أنه ليس موضع قسم . وجواب آخر أنه إن كانت الباء غير متعلقة بشيء فذلك غير جائز ، وإن كانت للقسم لم يجز . لأنه لا جواب هاهنا ، وإن كان ينوي بها التأخير كان خطأ ، لأن التقديم والتأخير مجاز ولا يستعمل المجاز إلا بتوقيف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو حجة قاطعة ، ونحو : ادْعُ لَنا رَبَّكَ * ثم يبتدئ : بِما عَهِدَ عِنْدَكَ * وجعل الباء حرف قسم ، ونحو : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ ثم يبتدئ : بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ، وذلك خطأ ، لأن باء القسم لا يحذف معها الفعل ، بل متى ما