احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
479
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الصدق ، وكذا كاف إن رفع قول على قراءة من قرأه برفع اللام على أنه خبر مبتدإ محذوف ، أي : ذلك قول الحق أو ذلك الكلام قول الحق ، أو هو قول الحق يراد به عيسى ابن مريم لا ما تدّعونه عليه ، فليس هو بابن للّه تعالى كما تزعم النصارى ولا لغير رشدة كما تزعم اليهود ، وليس بوقف إن رفع قول بدلا من عيسى ، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف يَمْتَرُونَ تام سُبْحانَهُ حسن ، والوقف على من ولد ، وابتدئ بسبحانه كان الوقف حسنا أيضا كُنْ جائز فَيَكُونُ تامّ ، لمن قرأ : وإن اللّه بكسر الهمزة على الابتداء أو خبر مبتدإ محذوف ، أي : والأمر إنّ اللّه ، قاله الكسائي : وليس بوقف لمن قرأ بفتحها عطفا على الصلاة فتكون إن في موضع خفض بإضمار الجار ، أي : وأوصاني بالصلاة وبالزكاة ، وبأن اللّه ربي فعلى هذا لا يوقف على فيكون ، ولا على ما بين أوّل القصة إلى هنا إلا على سبيل التسامح لطول الكلام ، وقياس سيبويه أن هذه الآية تكون من المقدّم والمؤخر فتكون أن منصوبة بقوله : فاعبدوه فكأنه قال فاعبدوا اللّه لأنه ربي وربكم ، أو نصب إن عطفا على قوله : إذا قضى أمرا ، أي : وقضى بأن اللّه ربي وربكم فتكون أن في محل نصب فَاعْبُدُوهُ تام ، ومثله : مستقيم مِنْ بَيْنِهِمْ حسن ، لأن ما بعده مبتدأ عَظِيمٍ كاف ، وقيل : تامّ يَوْمَ يَأْتُونَنا تجاوزه أجود للاستدراك بعده ، ولجواز الوقف مدخل لقوم مُبِينٍ كاف إِذْ قُضِيَ