احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

473

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بينكم وبينهم ردما و رَدْماً كاف ، على استئناف ما بعده ، وإن وصلته بآتوني كان الوقف على الحديد أحسن منه ، وهي قراءة حمزة . وعلى قراءته يبتدئ آتوني قالَ انْفُخُوا جائز ناراً ليس بوقف لأن قال جواب إذا قِطْراً كاف ، ومثله : أن يظهروه ، وكذا : نقبا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي حسن ، وأباه بعضهم لأن ما بعده أيضا من بقية كلام الإسكندر وهو قوله : فإذا جاء وعد ربي ، فلا يقطع عما قبله دَكَّاءَ كاف حَقًّا تامّ ، لأنه آخر كلام ذي القرنين فِي بَعْضٍ حسن جَمْعاً كاف ، ومثله : عرضا إذا جعلت ما بعده منقطعا عما قبله ، وليس بوقف إن جرّ نعتا للكافرين أو بدلا منهم ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز عَنْ ذِكْرِي حسن سَمْعاً كاف أَوْلِياءَ تامّ ، ومثله نزلا وأعمالا إن جعل ما بعده مبتدأ أو خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم الذين ، أو في موضع نصب بمعنى أعني ، وليس بوقف إن جعل تفسير للأخسرين كأنه قال : من هم ؟ فقال : هم الذين ضلّ سعيهم ، وكذا : إن جعل بدلا صُنْعاً تامّ ، إن رفع الذين بالابتداء أو خبر مبتدإ محذوف أو رفع نعتا أو بدلا من الأخسرين ، وليس بوقف إن جعل الذين مبتدأ ، والخبر أولئك الذين كفروا وَزْناً كاف هُزُواً تامّ نُزُلًا ليس بوقف لأن خالدين منصوب على الحال مما قبله ، فلا يفصل بين الحال وذيها بالوقف ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز خالِدِينَ فِيها حسن حِوَلًا تامّ لِكَلِماتِ رَبِّي الأولى ليس بوقف لأن جواب لو لنفد ، ولو الثانية جوابها محذوف