احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

474

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تقديره لم تنفد الكلمات وهذا هو الأكثر في لسان العرب تأخير جواب لو ، وليس هو المتقدّم عليها خلافا للمبرد وأبي زيد النحوي والكوفيين ، والوقف على كلمات ربي الثانية حسن لوجهين . أحدهما حذف جواب لو ، والثاني أن قوله : ولو جئنا التفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم ، وذلك من مقتضيات الوقف وعلاماته مَدَداً تامّ ومثله : مثلكم يُوحى إِلَيَّ جائز ، على قراءة من قرأ ، إنما يوحى إليّ بكسر الهمزة مستأنفا ، وليس بوقف لمن فتحها وموضعها رفع ، لأنه قد قام مقام الفاعل في يوحى والموحى إليه صلّى اللّه عليه وسلّم مقصور على استئثار اللّه تعالى بالوحدانية ، وقول أبي حيان : يلزم الزمخشري انحصار الوحي في الوحدانية مردود بأنه حصر مجازي باعتبار المقام إِلهٌ واحِدٌ كاف ، للابتداء بالشرط عَمَلًا صالِحاً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله ، وإنما وسمه شيخ الإسلام بجائز ، إذ عطف الجمل وإن كان في اللفظ منفصلا فهو في المعنى متصل ، وجائز لمن قرأ يشرف بالرفع مستأنفا ، أي : ليس يشرك ، وفي الحديث « من حفظ عشر آيات أو عشرين من أوّل الكهف عصم من فتنة الدجال » وقال : « من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ثمانية أيام من كل فتنة . فإن خرج الدجال في تلك الأيام الثمانية عصمه اللّه من فتنته » نقله الكواشي ، وقال الفضيل : ترك العمل لأجل الناس رياء ، والعمل لأجل الناس إشراك ، والإخلاص الخلاص من هذين .