احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
458
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وجوابه ظَهِيراً تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ جائز كُفُوراً كاف يَنْبُوعاً جائز ، ومثله : تفجيرا وقبيلا ، لأن كلا منهما رأس آية ، وجميع الأفعال معطوفة على ما عملت فيه حتى ، فكأنه قال : حتى تفجر لنا ، أو تكون لك ، أو ترقى في السماء و فِي السَّماءِ جائز ، للابتداء بالنفي بعد طول القصة نَقْرَؤُهُ تامّ ، لتناهي المعطوفات ، ولمن قرأ : قل سبحان ربي بالأمر ، وكاف لمن قرأ : قال سبحان ربي ، لأن ما بعده خبر عن الرسول فهو متصل بذلك بَشَراً رَسُولًا تامّ في الموضعين الْهُدى ليس بوقف لأن فاعل منع لم يأت بعد ، وهو أن قالوا ، وأن يؤمنوا مفعول ثان لمنع ، والتقدير : وما منع الناس من الإيمان وقت مجيء الهدى إياهم إلا قولهم : أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا و بَشَراً رَسُولًا ، و مَلَكاً رَسُولًا في الموضعين تامّ و مُطْمَئِنِّينَ ليس بوقف لأن ما بعده جواب لو وَبَيْنَكُمْ كاف بَصِيراً تام الْمُهْتَدِ كاف ، للابتداء بالشرط ، وقرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا هنا ، وفي الكهف وحذفها الباقون في الحالتين مِنْ دُونِهِ كاف ، لأن الواو لا تحتمل الحال والعطف فكانت استئنافا وَصُمًّا حسن مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ أحسن منه ، لأن كلما منصوبة بما بعدها ، ومعنى خبت : سكن لهبها بعد أن أكلت لحومهم وجلودهم . فإذا بدلوا غيرها عادت كما كانت سَعِيراً كاف وَرُفاتاً ليس بوقف لأن ما بعده بقية القول جَدِيداً تامّ ، لتمام القول لا رَيْبَ فِيهِ حسن ، لانتهاء الاستفهام