احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

449

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كل شيء فصلناه تفصيلا ، والوقف على تَفْصِيلًا كالذي قبله ، لأن كل الثانية منصوبة بفعل مقدّر أيضا فِي عُنُقِهِ حسن : لمن قرأ ، ويخرج بالتحتية ، أي : يخرج الطائر كتابا وهي قراءة أبي جعفر ، وكذا على قراءة ، ونخرج بالنون مضارع أخرج ، وبها قرأ أبو عمرو ، وقرأ ابن عامر يَلْقاهُ بضم الياء التحتية وتشديد القاف مضارع لقي بالتشديد ، والباقون بالفتح والسكون والتخفيف مضارع لقي مَنْشُوراً كاف كِتابَكَ جائز حَسِيباً تامّ ، للابتداء بعد بالشرط لِنَفْسِهِ جائز ، والأولى وصله لعطف جملتي الشرط عَلَيْها حسن وِزْرَ أُخْرى كاف ، للابتداء بالنفي رَسُولًا تامّ مُتْرَفِيها جائز ، لمن قرأ آمرنا بالمدّ والتخفيف ، وهي قراءة حسن وقتادة ويعقوب بمعنى كثرنا وكذا من قرأ أَمَرْنا بالقصر والتشديد بمعنى سلطنا من الإمارة ، وهي قراءة أبي عثمان النهدي وأبي العالية ومجاهد ، وهي شاذة ، وليس بوقف لمن قرأ أَمَرْنا بالقصر والتخفيف أي : أمرناهم بالطاعة فخالفوا ، وهي قراءة العامة . قال أبو العالية : وأنا أختارها ، لأن المعاني الثلاثة : الأمر ، والإمارة ، والكثرة مجتمعة فيها تَدْمِيراً كاف ، ومثله : من بعد نوح بَصِيراً تامّ لِمَنْ نُرِيدُ كاف ، ومثله : جهنم ، لأن قوله : يَصْلاها يصلح مستأنفا ، أي : هو يصلاها ، ويصلح حالا من الضمير في له ، أي : جعلنا جهنم له حال كونه صاليا . قاله السجاوندي مَدْحُوراً كاف وَهُوَ مُؤْمِنٌ ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد مَشْكُوراً حسن كُلًّا نُمِدُّ جائز عند يعقوب ، على أن ما بعده