احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
450
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
مبتدأ ، و مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ الخبر ، وليس بوقف إن جعل هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ بدلا من كُلًّا بدل كل من كل على جهة التفصيل ، فمن عطاء ربك موصول بما قبله ، والمعنى يرزق المؤمن والكافر من عطاء ربك مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ كاف مَحْظُوراً تامّ عَلى بَعْضٍ حسن تَفْضِيلًا تامّ ، ومثله : مخذولا إِلَّا إِيَّاهُ كاف ، لأن قوله وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً معه إضمار فعل ، تقديره وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، أو أوصيكم بالوالدين إحسانا ، وحذف هذا الفعل لأن المصدر يدل عليه ، وليس بوقف إن جعل وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً معطوفا على الأول وداخلا فيما دخل فيه إِحْساناً حسن . وقيل : كاف ، ولا يوقف على : الكبر ، ولا على : كلاهما ، لأن قوله : فلا تقل لهما أفّ ، جواب الشرط ، لأن إن هي الشرطية زيدت عليها « ما » توكيدا لها ، فكأنه قال : إن بلغ أحدهما أو كلاهما الكبر فلا تقل لهما أفّ ، وقرأ حمزة والكسائي يبلغانّ ، فالألف للتثنية والنون مشددة مكسورة بعد ألف التثنية ، فعلى قراءتهما يجوز الوقف على الكبر على جهة الشذوذ ، وذلك أن فاعل يبلغنّ متصل به وهي الألف ، وقرأ غيرهما يبلغن ، فأحدهما فاعل يبلغن ، وأو كلاهما عطف على أحدهما أُفٍّ حسن ، ومثله : تنهرهما قَوْلًا كَرِيماً كاف مِنَ الرَّحْمَةِ جائز صَغِيراً تامّ نُفُوسِكُمْ جائز صالِحِينَ ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد غَفُوراً تامّ وَابْنَ السَّبِيلِ جائز تَبْذِيراً كاف الشَّياطِينِ جائز . وقيل : كاف كَفُوراً تامّ تَرْجُوها ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد وهو :