احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

448

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

نصير النحوي : لا يوقف على أحد المقابلين حتى يأتي بالثاني ، وكذا كان يقول في كل معادلين فَلَها حسن أَوَّلَ مَرَّةٍ ليس بوقف ، لأن ما بعده موضعه نصب بالفسق على ما قبله تَتْبِيراً كاف أَنْ يَرْحَمَكُمْ أكفى : للابتداء بعده بالشرط وقال الأخفش : تامّ . والمعنى : إن تبتم وانزجرتم عن المعاصي عسى ربكم أن يرحمكم ، وإن عدتم إلى المعصية مرّة ثالثة عدنا إلى العقوبة عُدْنا حسن حَصِيراً تامّ هِيَ أَقْوَمُ كاف ، لاستئناف ما بعده ، ولا وقف من قوله : ويبشر إلى أليما ، لاتصال الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على : كبيرا ، لعطف وإن على ما قبلها أَلِيماً تامّ بِالْخَيْرِ حسن : وحذفوا الواو من أربعة أفعال مرفوعة لغير جازم من قوله : ويدع الإنسان ، ويمح اللّه الباطل ، ويدع الداع بسورة القمر ، وسندع الزبانية اكتفاء بالضمة عن الواو . وقيل : حذفت تنبيها على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدّة قبول المنفعل المتأثر به في الوجود قاله في الإتقان عَجُولًا تامّ آيَتَيْنِ حسن مُبْصِرَةً ليس بوقف ، لأن بعده لام العلة وَالْحِسابَ كاف ، وانتصب كُلَّ شَيْءٍ بفعل مضمر دلّ عليه ما بعده ، كأنه قال : وفصلنا كل شيء فصلناه كقول الشاعر : أصبحت لا أحمل السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرّياح والمطرا كأنه قال : وأخشى الذئب أخشاه ، فهو من باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره ، أو نصب على مذهب الكوفيين بالفعل الذي بعده وكذا :