احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
429
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
العرب تقول أتاك الأمر وهو متوقع بعد ، ومنه أتى أمر اللّه ، أي : أتى أمر وعده فلا تستعجلون وقوعا يُشْرِكُونَ تامّ مِنْ عِبادِهِ جائز ، على أن ما بعده بدل من مقدّر محذوف ، أي : يقال لهم ، أن أنذروا قومكم . قاله نافع ، وليس بوقف إن أبدل أن أنذروا من قوله ، بالروح ، أو جعلت تفسيرية بمعنى أي فَاتَّقُونِ تامّ بِالْحَقِّ حسن يُشْرِكُونَ كاف ، ومثله : مبين ، وكذا : والأنعام خلقها . وقيل الوقف على : لكم ، فعلى الأول الأنعام منصوبة بخلقها على الاشتغال ، وعلى الثاني منصوبة بفعل مقدّر معطوف على الإنسان دِفْءٌ وَمَنافِعُ كاف ، عند أبي عمرو ، ومثله وَمِنْها تَأْكُلُونَ على استئناف ما بعده ، وكذا : تسرحون إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ كاف رَحِيمٌ تامّ ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله ، أي : وخلق الخيل لتركبوها وزينة ، وهو تامّ . قال التتائي قال مالك : أحسن ما سمعت في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل ، لأن اللّه تعالى قال فيها : لتركبوها وزينة . وقال في الأنعام : لتركبوا منها ومنها تأكلون ، فذكر الخيل والبغال والحمير للزينة ، وذكر الأنعام للركوب والأكل ما لا تَعْلَمُونَ تامّ ، عند أبي حاتم ويعقوب قَصْدُ السَّبِيلِ جائز وَمِنْها جائِرٌ حسن ، فقصد السبيل طريق الجنة ، ومنها جائر طريق النار . وقال قتادة : قصد السبيل حلاله وحرامه وطاعته ، ومنها جائر سبيل الشيطان . وقال ابن المبارك وسهل بن عبد اللّه :