احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

430

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

قصد السبيل السنة ، ومنها جائر أهل الأهواء والبدع ، وقرئ شاذا : ومنكم جائر ، وهي مخالفة للسواد أَجْمَعِينَ تامّ ماءً جائز ، على أن لكم مستأنفا ، وشراب مبتدأ وإن جعل في موضع الصفة متعلقا بمحذوف صفة لما ، وشراب مرفوع به فلا وقف فِيهِ تُسِيمُونَ كاف ، على قراءة من قرأ تنبت بالنون وهي أعلى من قراءته بالتحتية ، وبها قرأ عاصم . وقيل : كاف أيضا على قراءته بالنون أو بالتحتية وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كاف ، ومثله : يتفكرون وَالنَّهارَ حسن ، لمن رفع ما بعده بالابتداء أو الخبر ، وليس بوقف لمن نصبه ، وعليه فوقفه على : بأمره ، وعلى قراءة حفص وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ برفعهما ، فوقفه على : والقمر لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ كاف ، إن نصب ما بعده بالإغراء ، أي : اتقوا ما ذرأ لكم مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ حسن يَذَّكَّرُونَ كاف تَلْبَسُونَها حسن مَواخِرَ فِيهِ جائز ، لأنه في مقام تعداد النعم تَشْكُرُونَ كاف وَسُبُلًا ليس بوقف لحرف الترجي ، وهو في التعلق كلام كي تَهْتَدُونَ جائز ، لكونه رأس آية وَعَلاماتٍ تامّ ، عند الأخفش ، قال الكلبي : أراد بالعلامات الطرق بالنهار والنجوم بالليل ، وقال السدّي : وبالنجم هم يهتدون ، يعني الثريا وبنات نعش والجدى والفرقدان بها يهتدون إلى القبلة والطرق في البرّ والبحر . قال قتادة : إنما خلق اللّه النجوم لثلاثة أشياء : زينة للسماء ، ومعالم للطرق ، ورجوما للشيطان ، فمن قال غير هذا فقد تكلف ما لا علم له به يَهْتَدُونَ تامّ