احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
422
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة الحجر مكية « 1 » تسع وتسعون آية إجماعا ، وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل ، وكلمها ستمائة وأربع وخمسون كلمة ، وحروفها ألفان وسبعمائة وأحد وسبعون حرفا . الر تقدم الكلام عليها مُبِينٍ تامّ مُسْلِمِينَ كاف ، للأمر بعده الْأَمَلُ جائز : للابتداء بالتهديد لأنه يبتدأ به الكلام لتأكيد الواقع . وقيل ليس بوقف لأن ما بعده جواب لما قبله يَعْلَمُونَ تام ، للابتداء بالنفي مَعْلُومٌ كاف وَما يَسْتَأْخِرُونَ تامّ لَمَجْنُونٌ جائز ، لأن لو ما بمعنى لولا ، والاستفهام له الصدارة ، وجواب لو ما في سورة « ن » ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ولا مانع من تعلق آية بآية ليست من السورة ، وإنما صح ذلك لأن القرآن كله كسورة واحدة كما صرحوا من أن لِإِيلافِ قُرَيْشٍ متعلق بقوله : فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ الملائكة ليس بوقف لأن ما بعده شرط قد قام ما قبله مقام جوابه مِنَ الصَّادِقِينَ تامّ ، لأنه آخر كلام المستهزئين بِالْحَقِّ حسن ، للابتداء بالنفي مُنْظَرِينَ تامّ الذِّكْرَ جائز ، إن جعل الضمير في له للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويتمّ المعنى ، وهو قول شاذ لأنه لم
--> ( 1 ) وهي تسع وتسعون آية ، ولا خلاف في عد الآيات .