احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
423
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يتقدّم له ذكر ، فيعود الضمير عليه ، أي : يحفظ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أن يناله سوء ، أي : وإنا لمحمد لحافظون له من الشياطين تكفل بحفظه ، وقيل تقدم له ذكر في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ وفي لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ وإن جعل الضمير في له للقرآن ، وهو الذكر ، أي : وإنا للقرآن لحافظون له من الشياطين فهو تكفل بحفظه ، فلا يعتريه زيادة ولا نقص ، ولا تحريف ، ولا تبديل ، بخلاف غيره من الكتب المتقدمة ، فإنه تعالى لم يتكفل بحفظها ولذلك وقع فيها الاختلاف ، وعلى هذا فلا يحسن الوقف عليه كحسنه في الوجه الأول ، لأن الكلام يكون متصلا لَحافِظُونَ تامّ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ كاف ، ومثله : يستهزءون الْمُجْرِمِينَ حسن إن جعل الضمير في نسلكه عائدا على التكذيب المفهوم من قوله : يستهزءون ، وليس بوقف إن جعل الضمير في نسلكه للذكر وقوله : لا يؤمنون به تفسير له ، فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حسن ، عند بعضهم لأن ما بعده متصل بما قبله ، إذ هو تخويف وتهديد لمشركي قريش في تكذيبهم واستهزائهم سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ كاف يَعْرُجُونَ ليس بوقف لأن قوله : لقالوا جواب لو وإن كان رأس آية أَبْصارُنا جائز مَسْحُورُونَ تامّ لِلنَّاظِرِينَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله شَيْطانٍ رَجِيمٍ ليس بوقف للاستثناء بعده ولجواز الوقف مدخل لقوم شِهابٌ مُبِينٌ كاف رَواسِيَ حسن ، ومثله :