احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

421

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

عن الكفر ، ويحتمل أن يكون صفة الكفرة في الدنيا ، أي : قلوبهم خالية من الخير هَواءٌ تامّ الْعَذابُ ، و قَرِيبٍ ليسا بوقف لأن قوله : نجب جواب أخرنا وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ كاف مِنْ قَبْلُ جائز ، للابتداء بالنفي مِنْ زَوالٍ تامّ ، لأن ما بعده خطاب لغيرهم . فإن جعل قوله : وسكنتم معطوفا على أقسمتم وجعل الخطابات لجهة واحدة ، فلا يتم الوقف على زوال فَعَلْنا بِهِمْ جائز الْأَمْثالَ كاف مَكْرَهُمْ جائز ، ومثله : وعند اللّه مكرهم الْجِبالُ كاف ، ومثله : وعده رسله ، وكذا : ذو انتقام ، وقيل تام إن جعل العامل في الظرف مضمرا . فإن جعل العامل فيه ذو انتقام ، أي : ينتقم يوم تبدّل لم يتمّ الوقف للفصل بين العامل والمعمول وَالسَّماواتُ حسن الْقَهَّارِ كاف ، على استئناف ما بعده فِي الْأَصْفادِ جائز ، ومثله : من قطران النَّارُ ليس بوقف لاتصال الكلام بما قبلها . وقال أبو حاتم ، اللام لام قسم وليست لام كي ما كَسَبَتْ حسن الْحِسابِ تامّ لِلنَّاسِ جائز ، على أن ما بعده معطوف على محذوف يدل عليه ما تقدّم تقديره وأعلمنا به لينذروا به أو فعلنا ذلك لينذروا به . أو هذه عظة كافية ليوعظوا ولينذروا به دلّ على المحذوف الواو ، والأكثرون على أن الوقف على آخر السور تام .