احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
42
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
والثاني : أن تجعل ما وحدها استفهاما محلها رفع على الابتداء وذا اسما موصولا بمعنى الذي محله رفع خبر ما ، لأنها لم تلغ ، فهما كلمتان ، واشترطوا في استعمال ذا موصولة أن تكون مسبوقة بما ، أو من الاستفهاميتين نحو قوله : [ الكامل ] وقصيدة تأتي الملوك غريبة * قد قلتها ليقال من ذا قالها أي من الذي قالها ، وإن لم يتقدّم على ذا ما ولا من الاستفهاميتان لم يجز أن تكون موصولة ، وأجازه الكوفيون تمسكا بقول الشاعر : [ الطويل ] عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق فزعموا أن التقدير والذي تحملينه طليق ، فذا موصول مبتدأ وتحملين صلة والعائد محذوف وطليق خبر وعدس اسم صوت تزجر به البغلة ، وفيه الشاهد على مذهب الكوفيين أن هذا بمعنى الذي ، ولم يتقدم على ذا ما ، ولا من الاستفهاميتان ، ومن ذلك وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ « 1 » فمن نصب العفو له وجهان . أحدهما : جعل ما ذا كلمة واحدة ونصبه بينفقون ونصب العفو بإضمار ينفقون : أي ينفقون العفو . الثاني : جعل ما ذا حرفين ما وحدها استفهاما محلها رفع على الابتداء ، وذا اسما موصولا بمعنى الذي محله رفع خبر ما لأنها لم تلغ ونصب العفو بإضمار ينفقون . وكل ما فيه من
--> ( 1 ) البقرة : 219 .