احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
43
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ذكر أينما فهو في الإمام كلمة واحدة في قوله فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 1 » في البقرة ، و أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ « 2 » في النحل ، و أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ « 3 » في الشعراء . وكل ما فيه من ذكر كل ما ، فكل مقطوعة عن ما . قال الزجاجي : إن كانت كلما ظرفا فهي موصولة وإن كانت شرطا فهي مقطوعة كقوله : وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ « 4 » فكل مقطوعة من غير خلاف ، وما عدا ذلك فيه خلاف وكل ما فيه من ذكر أمّن فهو بميم واحدة إلا أربعة مواضع فبميمين ، وهي : أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا « 5 » في النساء ، و أَمْ مَنْ أَسَّسَ « 6 » في التوبة ، و أَمْ مَنْ خَلَقْنا « 7 » في الصافات ، و أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً « 8 » في فصلت . وكل ما فيه من ذكر : فإن لم فهو بنون إلا قوله : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ « 9 » في هود : وكل ما فيه من ذكر إما فهو بغير نون إلا قوله : وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ « 10 » في الرعد فبنون . وكل ما فيه من ذكر ألا فبغير نون كلمة واحدة إلا عشر مواضع فبنون اثنان في الأعراف حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ « 11 » ، و أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ « 12 » ، و أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ « 13 » في التوبة ، واثنان في هود : وَأَنْ
--> ( 1 ) البقرة : 115 . ( 2 ) النحل : 76 . ( 3 ) الشعراء : 92 . ( 4 ) إبراهيم : 34 . ( 5 ) النساء : 109 . ( 6 ) التوبة : 109 . ( 7 ) الصافات : 11 . ( 8 ) فصلت : 40 . ( 9 ) هود : 14 . ( 10 ) الرعد : 40 . ( 11 ) الأعراف : 105 . ( 12 ) الأعراف : 169 . ( 13 ) التوبة : 118 .