احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

412

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الضحاك : يمحو اللّه ما يشاء من ديوان الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب ، ويثبت ما فيه ثواب أو عقاب . وسئل الكلبي عن هذه الآية ، فقال : يكتب القول كله حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عقاب نحو : أكلت وشربت ودخلت وخرجت وهو صادق . ويثبت ما كان فيه الثواب أو عليه العقاب اه نكزاوي . واتفق علماء الرسم على رسم يمحوا هنا بالواو والألف مرفوع بضمة مقدّرة على الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين . فالواو هنا ثابتة خطّا محذوفة لفظا ، وقد حذفت لفظا وخطأ في أربعة مواضع استغناء عنها بالضمة ولالتقاء الساكنين هي : ويدع الإنسان ، ويمح اللّه الباطل ، و : يوم يدع الداع ، و : سندع الزبانية وما ثبت خطّا لا يحذف وقفا . ورسموا أيضا وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ إن وحدها بكلمة وما وحدها كلمة . وجميع ما في كتاب اللّه من ذكر إما فهو بغير نون كلمة واحدة وَعَلَيْنَا الْحِسابُ تامّ مِنْ أَطْرافِها حسن ، ومثله : لحكمه الْحِسابِ تامّ مِنْ قَبْلِهِمْ ليس بوقف لمكان الفاء جَمِيعاً حسن ، ومثله : كل نفس عُقْبَى الدَّارِ تامّ لَسْتَ مُرْسَلًا حسن ، ومثله : وبينكم ، لمن قرأ وَمَنْ عِنْدَهُ بكسر ميم من وكسر الدال و عِلْمُ الْكِتابِ جعلوا من حرف جرّ ، وعنده مجرور بها ، وهذا الجار خبر مقدّم وعلم مبتدأ مؤخر ، وبها قرأ عليّ وأبيّ وابن عباس وعكرمة وابن جبير وعبد الرحمن بن أبي بكر والضحاك وابن أبي إسحاق ومجاهد ورويس ، والضمير في عنده للّه تعالى ، وهي قراءة مروية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شاذة فوق العشر ، وليس بوقف لمن قرأ وَمَنْ عِنْدَهُ بفتح الميم والدال وعلم بكسر العين فاعل بالظرف أو مبتدأ وما قبله