احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

407

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

القوّة والإهلاك وبها قرأ العامة . وقرأ الأعرج والضحاك بفتحها دَعْوَةُ الْحَقِّ تامّ لانتهاء جدال الكفار وجدالهم في إثبات آلهة مع اللّه تعالى لِيَبْلُغَ فاهُ جائز وَما هُوَ بِبالِغِهِ تامّ : للابتداء بالنفي فِي ضَلالٍ تام طَوْعاً وَكَرْهاً حسن : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على من ، أي : وللّه ينقاد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وَالْآصالِ تامّ ، ومثله : قل اللّه وَلا ضَرًّا كاف وَالْبَصِيرُ ليس بوقف لعطف أم على ما قبلها وَالنُّورُ كاف : لأن أم بمعنى ألف الاستفهام وهو أوضح في التوبيخ على الشرك الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ حسن . وقال أبو عمرو : كاف كُلِّ شَيْءٍ كاف الْقَهَّارُ تامّ على استئناف ما بعده استئناف إخبار منه تعالى بهذين الوصفين : الوحدانية والقهر ، وليس بوقف إن جعل - وهو الواحد القهار - داخلا تحت الأمر بقل زَبَداً رابِياً حسن ، ومثله : زبد مثله ، ومثله : والباطل و جُفاءً جائز : لأن الجملتين وإن اتفقتا ، فكلمة إما للتفصيل بين الجمل ، وذلك من مقتضيات الوقف ، وقد فسر بعضهم الماء بالقرآن والأودية بالقلوب ، وإن بعضها احتمل شيئا كثيرا ، وبعضها لم يحتمل شيئا ، والزبد مثل الكفر . فإنه وإن ظهر وطفا على وجه الماء لم يمكث ، والهداية التي تنفع الناس تمكث ، وهو تفسير بغير الظاهر فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ حسن ، وقيل كاف الْأَمْثالَ تامّ : وهو رأس آية ، وهو من وقوف النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتعمد الوقف عليها ، ويبتدئ : للذين استجابوا ، ومثله : في التمام - لربهم الحسنى - وهي الجنة لَافْتَدَوْا بِهِ حسن . قال أبو عمرو : كاف على