احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
408
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
استئناف ما بعده سُوءُ الْحِسابِ جائز جَهَنَّمُ كاف الْمِهادُ تامّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى حسن . وقال أبو عمرو : كاف الْأَلْبابِ تامّ : إن جعل الذين مبتدأ وخبره - أولئك لهم عقبى الدار - وكذلك إن جعل الذين في محل رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره هم الذين ، وكاف إن جعل الذين في محل نصب بتقدير أعنى الذين . وليس بوقف إن جعل الذين نعتا لما قبله ، أو بدلا منه ، أو عطف بيان الْمِيثاقَ كاف : عند أبي حاتم . ومثله : سوء الحساب . قال شيخ الإسلام : وجاز الوقف عليهما وإن كان ما بعدهما معطوفا على ما قبلهما لطول الكلام . قال الكواشى : وليس هذا العذر بشيء ، لأن الكلام وإن طال لا يجوز الوقف في غير موضع الوقف المنصوص عليه ، بل يقف عند ضيق النفس ثم يبتدئ من قبل الموضع الذي وقف عليه على ما جرت عليه عادة أصحاب الوقف ، ولا وقف من قوله - والذين صبروا - إلى - عقبى الدّار - ، فلا يوقف على : علانية ، ولا على السيئة عُقْبَى الدَّارِ كاف . وقيل تامّ : إن جعل جنات مبتدأ . وما بعده الخبر أو خبر مبتدإ محذوف وليس بوقف إن جعل جنات بدلا من عقبى ، ومن حيث كونه رأس آية لا يجوز وَذُرِّيَّاتِهِمْ تامّ : عند نافع ، والواو في : والملائكة للاستئناف . قال مقاتل : يدخلون الجنة في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث مرات معهم التحف والهدايا من اللّه تعالى ، ومن كل باب رأس آية في غير المدنيين