احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
405
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وَغَيْرُ صِنْوانٍ جائز : لمن قرأ تسقى بالتاء الفوقية ، ويفضل بالتحتية أو بالنون ، أو قرأ يسقى بالتحتية ، وتفضل بالنون . فإن قرئا معا بالتحتية ، وهي قراءة حمزة والكسائي كان كافيا ، وكذا : بماء واحد لمن قرأ : وتفضل بالنون ، وكذا : في الأكل يَعْقِلُونَ تامّ جَدِيدٍ كاف كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ جائز ، ومثله : في أعناقهم و أَصْحابُ النَّارِ لعطف الجمل مع تكرار أولئك للتفصيل دلالة على عظم الأمر خالِدُونَ تامّ الْمَثُلاتُ كاف : والمثلات العقوبات واحدتها مثلة عَلى ظُلْمِهِمْ كاف : على استئناف ما بعده الْعِقابِ تامّ مِنْ رَبِّهِ حسن إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ كاف : على استئناف ما بعده ، وجعل الهادي غير محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفسر الهادي بعليّ كرّم اللّه وجهه لقوله فيه « واللّه لأن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم » وليس بوقف إن جعل الهادي محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم . والمعنى إنما أنت منذر وهاد ، وضعف عطف هاد على منذر لأن فيه تقديم معمول اسم الفاعل عليه لكونه فرعا في العمل عن الفعل والعطف يصير الشيئين كالشئ الواحد فلا يوقف على منذر ، وقد وقف ابن كثير على هاد وواق ووال هنا وباق في النحل بإثبات الياء وقفا ووصلا ، وحذفها الباقون وصلا ووقفا ، ومعنى هاد : أي داع يدعوهم إلى اللّه تعالى لا بما يطلبون ، وفي الحديث « إن وليتموها أبا بكر ، فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة ، وإن وليتموها عمر فقوىّ أمين لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وإن وليتموها عليّا فهاد مهتد » ( وما تزداد ) تامّ ، ومثله : بمقدار ، والمتعال وَمَنْ جَهَرَ بِهِ حسن : للفصل بين المتقابلات ، ومثله يقال في : مستخف بالليل وسارب بالنهار ، حسنه أبو حاتم وأبو بكر ،