احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

397

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وفيها خمسة أوجه : وهي كونها مصدرية مبتدأ والخبر من قبل ، أو مصدرية أيضا مبتدأ والخبر في يوسف ، أو زائدة مؤكدة ، أو مصدرية في محل نصب ، أو مصدرية في محل نصب أيضا ، فإن جعلت مصدرية في محل رفع مبتدأ والخبر من قبل ، أي : وقع من قبل تفريطكم في يوسف كان كافيا ، وكذا إن جعلت مصدرية في محل رفع مبتدأ والخبر قوله في يوسف ، أي : وتفريطكم كائن أو مستقرّ في يوسف فيتعلق الظرفان وهما من قبل وفي يوسف بالفعل الذي هو فرطتم ، أو جعلت زائدة للتوكيد فيتعلق الظرف بالفعل بعدها ، أي : ومن قبل فرطتم في يوسف ، وليس بوقف إن جعلت ما مصدرية محلها نصب معطوفة على أن أباكم قد أخذ ، أي : ألم تعلموا أخذ أبيكم الميثاق وتفريطكم في يوسف ، وليس بوقف أيضا إن جعلت مصدرية محلها نصب عطفا على اسم أن ، أي : ألم تعلموا أن أباكم وأن تفريطكم من قبل في يوسف ، وحينئذ يكون في خبر أن هذه المقدرة وجهان : أحدهما هو من قبل . والثاني : هو في يوسف ، وليس بوقف أيضا إن جعلت مصدرية على أن محلها نصب بتعلموا بتقدير : ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من اللّه وأنتم تعلمون تفريطكم في يوسف فِي يُوسُفَ كاف ، للابتداء بالنفي مع الفاء أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي جائز ، لأن الواو تصلح للحال والاستئناف الْحاكِمِينَ تام إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ حسن ، ومثله : بما علمنا حافِظِينَ كاف أَقْبَلْنا فِيها حسن ، على استئناف ما بعده لَصادِقُونَ كاف