احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

398

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أَمْراً حسن فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أحسن مما قبله جَمِيعاً حسن الْحَكِيمُ كاف عَلى يُوسُفَ جائز ، على انقطاع ما بعده كَظِيمٌ كاف ، والوقف على الهالكين ، وإلى اللّه ، كافيان ما لا تَعْلَمُونَ أكفى منهما مِنْ رَوْحِ اللَّهِ حسن الْكافِرُونَ تامّ مُزْجاةٍ ليس بوقف ، للعطف بالفاء ، ومعنى مزجاة مدفوعة يدفعها عنه كل أحد ، وألفها منقلبة عن واو عَلَيْنا كاف ، ومثله : المتصدّقين ، وجاهلون لَأَنْتَ يُوسُفُ حسن قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي أحسن مما قبله قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا كاف الْمُحْسِنِينَ أكفى منه لَخاطِئِينَ كاف لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ بيان بين به أن قوله : الْيَوْمَ ليس ظرفا لقوله : لا تثريب ، وإنما هو متعلق بمحذوف أي : ادعوا ، ثم استأنف الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ بشرهم بالمغفرة لما اعترفوا بذنبهم وتابوا فتيب عليهم . وقيل متعلق بقوله : لا تثريب . والوقف على اليوم قاله نافع ويعقوب . ثم ابتدأ يوسف فقال : يغفر اللّه لكم . فدعا لهم بالمغفرة لما فرط منهم ، قال أبو حيان ردّا على الزمخشري قوله : إن اليوم متعلق بقوله : لا تثريب عليكم . أما كون اليوم متعلقا بتثريب فهذا لا يجوز ، لأن التثريب مصدر وقد فصل بينه وبين معموله بقوله : عليكم ، وعليكم إما أن يكون خبرا أو صفة لتثريب ، ولا يجوز الفصل بينهما ، لأن معمول المصدر من تمامه وأيضا لو كان اليوم متعلقا بتثريب لم يجز بناؤه وكان يكون من قبل الشبيه بالمضاف