احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

391

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

يعقوب عليه السلام عاضّا إصبعه يقول يوسف يوسف . وفي الإتقان لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : لولا أن رأى برهان ربه . قال : رأى آية من كتاب اللّه نهته مثلت له في جدار الحائط ، وتقدير الكلام : لولا أن رأى برهان ربه لواقعها ، ولا يرد على هذا : وما أبرئ نفسي ، لأنه لم يدّع براءة نفسه من كل عيب وإن برئ من هذا العيب ، أو قاله في ذلك الوقت هضما لنفسه . والوقف على هذا على الفحشاء لاتصال الكلام بعضه ببعض فلا يقطع . وقد ذكروا في معنى البرهان وهمّ يوسف بها أشياء لا يحسن إسنادها ولا إسناد مثلها إلى الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين . والكلام على ذلك يستدعي طولا أضربنا عنه تخفيفا ، وفيما ذكر غاية وللّه الحمد الْمُخْلَصِينَ كاف لَدَى الْبابِ حسن أَلِيمٌ كاف عَنْ نَفْسِي حسن مِنْ أَهْلِها ليس بوقف ، لتعلق التفصيل الذي بعده بما قبله مِنَ الْكاذِبِينَ جائز ، ومثله : من الصادقين . وفي الحديث عن ابن عباس « أنه تكلم أربعة وهم صغار : ابن ماشطة ابنة فرعون ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى ابن مريم » مِنْ كَيْدِكُنَّ جائز عَظِيمٌ تامّ عَنْ هذا حسن ، ومثله : لذنبك الْخاطِئِينَ كاف عَنْ نَفْسِهِ جائز حُبًّا حسن مُبِينٍ كاف عَلَيْهِنَّ حسن حاشَ لِلَّهِ حسن : وقرأ أبو عمرو حاشا بالألف وصلا ، وغيره بغيرها ما هذا بَشَراً جائز كَرِيمٌ كاف . وقال يحيى بن نصير النحوي : تامّ